نورالدين علي بن أحمد السمهودي

118

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

وقال عبد العزيز : إن رافع بن مالك الزرقي قتل بأحد فدفن في بني زريق ، قال : وقيل : إن موضع قبره في دار آل نوفل بن مساحق التي في بني زريق التي في كتّاب عروة . وعن أبي سعيد الخدري قال أمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من نقل من شهداء أحد إلى المدينة أن يدفنوا حيث أدركوا ، فأدرك أبي مالك بن سنان عند أصحاب العباء فدفن ، ثم قال ابن أبي فديك : فقبره في المسجد الذي عند أصحاب العباء في طرف الحناطين . ورواه ابن زبالة بنحوه ، إلا أنه قال : فوافوه بالسوق ، فدفن مالك عند مسجد أصحاب العباء ، وهناك أحجار الزيت . قلت : وقد قدمنا بيان مشهده في المشاهد ، ولكن روى الترمذي وقال حسن صحيح عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم ، فجاءنا منادي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فأمرنا بدفن القتلى في مصارعهم ، فرددناهم ، وليحمل على من لم يبلغوا به المدينة ، والله سبحانه وتعالى أعلم .